“سيغا” تدعو المجتمع الدولي للتعاون لحماية النزاهة في الرياضة

لشبونة: دعا السيد محمد بن حنزاب رئيس مجلس إدارة المركز الدولي للأمن الرياضي، نائب رئيس المنظمة الدولية للنزاهة في الرياضة سيغا، المجتمع الدولي لمزيد من التعاون لحماية النزاهة في الرياضة.
جاء ذلك خلال فعاليات النسخة الثالثة من أسبوع النزاهة في الرياضة 2022، التي أقامتها المنظمة الدولية للنزاهة في الرياضة (سيغا) بمنطقة الريفييرا البرتغالية على مدى خمسة أيام، بمشاركة عالمية واسعة شملت نخبة من الخبراء الدوليين والمسؤولين رفيعي المستوى في صناعة الرياضة والحكومات والمنظمات الدولية وكبرى الشركات العالمية إلى جانب عدة منظمات.
وشدد بن حنزاب في كلمته الافتتاحية على ضرورة استمرار التعاون من أجل حماية الكرة العالمية خاصة وأن السنوات الأخيرة شهدت تأطيرا لهذا التعاون على مستويات رفيعة ومتعددة وعابرة للدول بما يفيد الرياضة العالمية.. مشيرا في هذا الصدد إلى توقيع سيغا خلال الحدث لعدة اتفاقيات مع مؤسسات دولية وإلى أن التعاون مع اليويفا يستحق الإشادة.
كما أكد في جلسة نقاشية أن التحدي الأكبر في استضافة بلاده قطر لنهائيات كأس العالم FIFA قطر 2022 في نوفمبر المقبل هو إدارة الحشود الجماهيرية.. مشيرا إلى أنه يتوقع نجاحا كبيرا في تنظيم المونديال خاصة مع التحضير والعمل الجاد في السنوات الماضية، سواء على مستوى البنية الأساسية أو من خلال الخطط والبرامج ذات الصلة بالملاعب والجماهير وحقيقة ما يتمتع به الشعب القطري من مظاهر كرم وضيافة كلها عوامل تدعو للتفاؤل والطمأنينة.
وأشاد رئيس مجلس إدارة المركز الدولي للأمن الرياضي، بمستوى التعاون بين أوروبا وأستراليا في مجال مكافحة التلاعب في نتائج المباريات، منوها إلى تنامي التعاون القائم بين المنظمة الدولية للنزاهة في الرياضة (سيغا) وبين اليويفا وهو نموذج لم يكن لأحد أن يتخيله قبل عقد من الزمن.
وخرجت النسخة الجديدة من “أسبوع النزاهة في الرياضة 2022” الذي تنظمه (سيغا) سنويا بخلاصات مهمة بعد خمسة أيام من العمل الجاد تخللتها جلسات ومناقشات وعقد اتفاقيات شراكة وتعاون مع منظمات أممية ودولية من شأنها تعزيز الهدف الأسمى الذي تسعى إليه سيغا والمتمثل في تكريس قيم ومعايير النزاهة لضمان الاستدامة في الرياضة العالمية.
وشهدت النسخة الجديدة من “أسبوع النزاهة في الرياضة 2022” الاتفاق على التقدم بمذكرة إلى الاتحاد الأوروبي بمنظماته وآلياته المختلفة تتضمن ما توصل إليه المشاركون فيما يتعلق بتحديات القرصنة خاصة في مجال الحقوق الرقمية، خاصة وأن الدراسات أظهرت أن قيمة قرصنة المحتوى بلغت 28 مليار دولار، وهذا الرقم يشكل 50% من القيمة السوقية للمحتوى محل المقارنة، وبذلك فإن هناك خسائر هائلة فيما يتعلق بإيرادات الدوريات الكبرى والبطولات الرياضية الشهيرة، والمطلوب آلية عاجلة ونافذة ومن المهم العمل من سيغا والاتحاد الأوروبي كمنظمة سياسية لها دور مؤثر وكل أصحاب القرار لإيجاد الحلول الحاسمة لهذه التحديات التي تضر باقتصاديات الرياضة.
وتنوعت القضايا التي تمت مناقشتها في نسخة أسبوع الرياضة 2022 التي انطلقت من البرتغال لكافة أنحاء العالم وشملت ملفات قرصنة الحقوق الرقمية وتسخير التكنولوجيا الحديثة لخدمة النزاهة ومحاربة المراهنات غير الشرعية والتمييز والعنصرية وسط مشاركة عالمية واسعة واهتمام إعلامي كبير.
وسجل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مشاركة لافتة تمثلت في كلمة لرئيس اليويفا أليكسندر شيفيرين التي أشاد فيها بالشراكة بين اليويفا والمنظمة الدولية للنزاهة في الرياضة (سيغا).
وشدد على أن الأمر لم يعد يتعلق بالقواسم العالمية المشتركة بل في النجاح المشترك في تكريس جوانب النزاهة في الرياضة العالمية ومكافحة التمييز والعنصرية وضمان كرامة كل عناصر كرة القدم بالتعاون مع سيغا، لكن القواسم المشتركة لم تعد كافية بل يتعين العمل معا لتخطي كل الحواجز وصولا إلى رياضة نزيهة.
وقال شيفيرين في كلمته:” عندما أبرمنا اتفاقية شراكة مع سيغا في 2019 كانت هذه هي البداية الحقيقية لإعادة صياغة مختلف الجوانب المتعلقة بالنزاهة في الرياضة ومشددا على أن اليويفا والاتحادات الأعضاء تحت مظلته سيظلون داعمين لهذه المسيرة وسنواصل العمل مع سيغا لحماية النزاهة في الرياضة العالمية، خاصة وأن الشراكة مع سيغا جعلت من اليويفا مثالا يحتذى به في مواجهة تحديات النزاهة والحوكمة ومكافحة التمييز والعنصرية في ملاعب كرة القدم”.
وشهد أسبوع النزاهة في الرياضية 2022 توقيع عدة اتفاقيات هامة بين سيغا وعدد من المؤسسات العالمية المتخصصة في مجال القرصنة الرقمية لمحتوى البث المباشر، حيث وقعت سيغا مذكرة تفاهم مع مؤسسة إيروفيجن سبورت من خلالها ستتعاون المنظمتان في مجال حقوق الملكية الفكرية ومكافحة القرصنة.
كما وقعت سيغا اتفاقيات متنوعة في مجال النزاهة في الرياضة مع رابطة الدوري البرتغالي ورابطة حكام كرة القدم ورابطة المدربين في البرتغال كما وقعت سيغا خلال فعاليات الحدث على خطاب النوايا مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة.