روح السودان ياصقور الجديان

أوراق اللعبة..
عامر تيتاوي
-الروح هي الجوهر وهي الدافع والمحفز وفي كرة القدم وفي الرياضة بشكل عام، والروح يمكنها أن تجعل لاعبا واحدا يقاتل بروح وعنفوان عشرة رجال مثلما حصل في مواجهة لبنان.
-إن الروح العالية تجعل الصعب سهلا وتخلق الحافز ، وهذا ماحدث في مباراة صقور الجديان أمام لبنان حيث صنعت الروح العالية التي بثها الجمهور السوداني الذي تقاطر بكثافة إلى ملعب نادي الغرافة الحدث وجسرت المسافة بين الواقع والحلم فقبضنا على الحلم وتلاشى المستحيل.
-نريد لتلك الحالة الجماهيرية والمزاوجة بين العناصر الفنية والروح العالية أن تستمر في المباراة المقبلة لمنتخبنا أمام الشقيق الجزائري، وهي بلا شك مواجهة صعبة بكل المقاييس لكنها أيضا ليست مستحيلة وصقور الجديان قادرون على التحليق مجددا في سماء استاد أحمد بن علي المونديالي عصر بعزيمة أبناء النيلين ويمكن لنا أن نحقق فوز آخر ولكن هذه المرة على محاربي الصحراء اللذين يحملون اللقب العربي الذي توجوا به في الدوحة قبل أربعة سنوات.
-ولتحقيق الفوز هناك عناصر عديدة يجب أن تتحقق وأسباب يجب أن تتهيأ على أرض الواقع وفوق مدرجات الاستاد عصر الأربعاء المقبل، وطالما أن النصر الثمين الذي تحقق لمنتخبنا في الفاصلة مع الشقيق اللبناني وقد كان نتاج جهد جماعي مشترك بين الجماهير واللاعبين وذودتهم بشحنة معنوية عالية من خلال الاعداد الكبيرة والأهازيج والهتاف المستمر دون توقف أو انقطاع كما تعودنا كجمهور سوداني في السابق، وفي المقابل فقد قدم اللاعبون اداء قويا وبذلوا جهدا كبيرا ليردوا التحية للجماهير التي لم تتوقف عن التشجيع طوال المباراة الأمر الذي مكن لاعبينا من تجاوز حالة النقص العددي والتأخر بهدف، وانتزعوا ريمونتادا رائعة.
-الجوانب الفنية وهي الأساس والوجه الآخر من الصورة الجميلة التي شاهدناها ليلة لقاء لبنان، والتي نعتقد انها قابلة للتكرار وعلى صقور الجديان أن يؤمنوا بأن الفوز ممكن وأن جميع السودانيين يقفون خلفهم ويؤازرونهم من أجل الوصول إلى شاطىء جديد للفرح في زمن الحزن والآلام وبرغم صعوبة المنافس وقوته وخبرته وعناصره المتمرسة، فإننا يجب ان نؤمن بأن كرة القدم تكافيء المجتهد وتعاقب المتقاعس والأمثلة كثيرة في تاريخ كرة القدم.
-نثق بأن روح السودانيين لاعبين وجماهير والتي تجسدت أمام لبنان وجسرت الطريق لعبور صقور الجديان إلى نهائيات مونديال العرب ستكون حاضرة بقوة للتكرار مرة والثانية والثالثة وهي التي جلبت النصر وحققت لنا الفوز وعلينا ان نحافظ على تلك الصورة الجميلة التي رسمت في الغرافة وحظيت بالاعجاب من الجميع وعبر عنها رئيس الفيفا بكلمات الثناء والاشادة وهذا يعني أننا الآن نضع قدما على الطريق الصحيح.
الورقة أخيرة
الروح الرياضية معنى ومفهوم عميق ينبني على الأخلاق الرياضية التي تحترم المنافس وتسلك طريق المنافسة الشريفة على أرض الميدان وفوق المدرجات و علينا أن نجعل من مباراتنا مع الأشقاء من الجزائر مهرجانا للمحبة والأخوة والروح الرياضية على أرض قطر الخير التي تحتضن العرب بكل الحب والترحاب،
وعلى الحب نلتقي..
عامر تيتاوي




