متابعات

هلال “السبت”.. هل تفتح جمعية الروتانا أبواب “التطوير المؤسسي” أم “الاجتهاد الفردي”؟

مـــــــوجة بحــــــــر.. خالدة البحر

تتجه الأنظار اليوم صوب فندق “السلام روتانا” حيث تنعقد الجمعية العمومية غير العادية لنادي الهلال. وبالرغم من قيمة هذه الخطوة في مسار العمل الإداري، إلا أن “الضبابية” التي أحاطت بمسودة التعديلات المقترحة تثير تساؤلات مشروعة حول حق العضو في المعرفة والاطلاع قبل إبداء الرأي في “دستور” النادي.
“نصاب التعديل”.. أمانة المادة (16)
التحدي القانوني الأبرز الذي يواجه هذه الجمعية يكمن في “النصاب الحاسم”. فبالاستناد إلى النظام الأساسي لنادي الهلال، المادة (16) الفقرة (د)، فإن تعديل أي بند يتطلب موافقة “ثلثي أعضاء الجمعية الذين يحق لهم التصويت” (أي 337 عضواً من أصل 505)، وليس ثلثي الحاضرين فقط. إن الالتزام الحرفي بهذا النص هو الذي يمنح التعديلات شرعيتها ويحصنها من أي طعون قانونية قد تعيد النادي إلى مربعات النزاع.
هوية النادي.. ومواكبة العصر
تتواتر الأنباء عن اتجاه لتقليص الشروط التعليمية للمرشحين، وهو أمر -إن صح- يمثل تراجعاً لا يليق بمكانة “نادي الخريجين”. الهلال مؤسسة كانت ولا تزال تقود المجتمع بالعلم والوعي، وفي عصر الاحتراف الرياضي، نحن بحاجة لـ “مؤهلات علمية” تدير الكيان بعقلية المؤسسة، لا بأسلوب “الاجتهادات الفردية” التي تجاوزها الزمن.
حماية الأصول.. طموح الإعمار وضمانات الحوكمة
نحن مع كل طموح يهدف لتطوير منشآت الهلال وبناء ملعب عالمي يليق باسمه، ولكن هذا الطموح يجب أن يُحاط بضمانات “حوكمة” صارمة. إن منح أي مجلس صلاحيات واسعة في التصرف في الأصول دون رقابة مباشرة ومسبقة من الجمعية العمومية، قد يفتح الباب أمام مخاطر مالية غير محسوبة. السيادة الدولية التي كفلتها المادة (6) تشترط الشفافية المالية؛ لذا فإن أي تعديل يمس ممتلكات النادي يجب أن يمر عبر قنوات الرقابة المؤسسية لضمان حق الأجيال القادمة في إرثها التاريخي.
مطالب مشروعة.. العضوية والشفافية
كان المأمل أن تتصدر “العضوية الإلكترونية” قائمة التعديلات لتوسيع قاعدة المشاركة، استناداً إلى الحاكمية الدولية التي تذلل العقبات المحلية. إن احترام عقل العضو الهلالي يبدأ من “الوضوح”، وتخصيص وقت كافٍ للنقاش المفتوح بعيداً عن ضيق الوقت، لضمان خروج التعديلات بصورة تعبر عن تطلعات القاعدة الجماهيرية العريضة.
ومضة الموجة:
نحن لا نشكك في النوايا، ولكننا نحرص على “المنهجية”. اليوم، الـ 505 أعضاء أمام مسؤولية تاريخية لصيانة دستور الهلال. فاجعلوا من جمعية الروتانا منطلقاً للهلال “المؤسسة” لا الهلال “الأفراد”، فالمناصب زائلة والكيان باقٍ بقوة لوائحه ونزاهة ممارساته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى