تقارير

ريجيكامب في “تسلل” دبلوماسي.. والجانب الرواندي يرد بـ “منطق الحقائق”!

خالدة البحر

الاتحاد الرواندي يفند أعذار الروماني: ملعب “بيليه” بلا إضاءة.. والتأجيل سيفجر أزمة في “الروزنامة” لا يمكن احتواؤها!

بينما حاول مدرب الهلال، ريجيكامب، تصوير اللعب نهاراً في كيجالي كأنه “استهداف” لسلامة لاعبيه بسبب الصيام، جاء الرد الرسمي من الرئيس التنفيذي للدوري الرواندي، جولز كارانغوا، ليضع تصريحات المدرب الروماني تحت مجهر الواقع اللوجستي الصعب، كاشفاً عن حقائق تقنية غابت عن “منصة” ريجي الانفعالية.

كواليس الرد الرواندي: الأزمة “تقنية” وليست “شخصية”
أوضح الجانب الرواندي عبر صحيفة (The New Times) أن اللعب نهاراً لم يكن خياراً تفضيلياً بل ضرورة قصوى فرضتها قيود البنية التحتية:
تعطل “كشافات” ملعب بيليه: أكد كارانغوا أن ملعب “كيغالي بيليه” يعاني من مشاكل فنية في الإضاءة تمنع إقامة أي مباريات مسائية في الوقت الحالي.
إغلاق “أماهورو”: أشار الرد إلى أن ملعب “أماهورو” الكبير، القادر على استضافة المباريات الليلية، مغلق حالياً استعداداً لاستحقاقات “الفيفا” القادمة.
شبح “انهيار الروزنامة”: شدد المدير التنفيذي على أن تأجيل مباريات الهلال سيفتح باباً لن يستطيع الاتحاد الرواندي إغلاقه؛ حيث ستطالب بقية الأندية بالمعاملة ذاتها، وهو ما سيؤدي لانهيار جدول الدوري بالكامل، خاصة مع وجود مباريات مؤجلة للهلال أصلاً قابلة للزيادة بسبب المشاركات الأفريقية.

ريجي.. هل سقط في فخ “التبرير”؟
الرد الرواندي الهادئ والمدعوم بالحقائق، جعل تهديدات ريجيكامب بالانسحاب وقوله “لن نلعب ثانية” تبدو وكأنها “هروب للأمام” لتغطية السلبيات الفنية الواضحة. فبدلاً من معالجة “الأنانية المفرطة” وضياع الفرص السهلة التي ظهرت في لقطة اللاعب “كول” وغيره، اختار المدرب مواجهة المستضيف الذي فتح أبوابه للأندية السودانية في ظروف معقدة.

الاستهتار.. والدروس المستفادة
تثبت المعطيات أن تعثر الهلال أمام رايون سبورتس (1-1) لم يكن بسبب “البداية في التشكيلة” التي كانت مثالية هذه المرة وحققت هدفاً مبكراً، بل بسبب التبديلات التي أدت لتفريغ الوسط، وحثّ اللاعبين على التراخي بتصريحات ريجي المستعلية قبل اللقاء. إن شبح “البدايات الخاطئة” الذي كلف الهلال الكثير في مباريات سابقة، يجب ألا يُغطى اليوم بأعذار “الشمس والصيام”، بل يجب أن يكون دافعاً للمراجعة الفنية الجادة.

المواجهة قبل فوات الأوان.. “براكين” المغرب لا ترحم!
إن احترام “الروزنامة” والتعامل مع القيود اللوجستية هو شيمة الأندية الكبيرة التي تنشد الألقاب القارية. والبحث عن “شماعات” خارج المستطيل الأخضر لن يحل أزمة الهلال الفنية؛ فالحل يبدأ أولاً بوقفة حازمة لعلاج الأخطاء المتراكمة والمتكررة “بالكربون”، وعلى رأسها داء الأنانية المستفحل أمام المرمى، والهفوات الدفاعية التي باتت ثغرة مكشوفة للجميع.
على ريجيكامب أن يدرك أن الوقت لا ينتظر “الأعذار الواهية”، خاصة وأن “نهضة بركان” تتربص بنا في المنعطف الأفريقي القادم؛ وهناك لن تنفع الشكاوي من “توقيت الصيام”، فمن لا يستطيع ترويض رايون سبورتس في كيجالي، لن يقوى على الصمود أمام “حمم” البراكين المغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى