خلف الكواليس: “حرب المكاتب” تشتعل.. السوباط يُحرج الاتحاد ومعتصم جعفر يحتمي بـ “العليقي”!

قراءة وتحليل: خالدة البحــــــر
دخلت قضية شكوى نادي الهلال ضد “نهضة بركان” منعطفاً جديداً، ليس في أروقة “الكاف” هذه المرة، بل في ساحة السجال الإعلامي المحلي بين رئيس نادي الهلال السيد هشام السوباط ورئيس الاتحاد السوداني الدكتور معتصم جعفر. صراع كشف الكثير عن كواليس إدارة الأزمات الرياضية في السودان.
الموقف الأول: السوباط يرمي القفاز في وجه الاتحاد
في تصريح ناري لصحيفة “الزرقاء”، وضع هشام السوباط الاتحاد السوداني في موقف محرج أمام القاعدة الهلالية، مستنكراً “صمت القبور” الذي يمارسه الاتحاد تجاه قضية الموساوي.
الرسالة المبطنة: السوباط أراد أن يقول للجماهير إن النادي يقاتل وحيداً، وأن “الغرباء” (الاتحادات الصديقة) كانوا أكثر غيرة على حق الهلال من اتحاد بلده.
الهدف التكتيكي: إحراج المنظومة الرسمية ووضعها أمام مسؤولياتها الوطنية والتاريخية، مع التأكيد على أن الهلال لن ينتظر أحداً في معركته القانونية، وسيمضي في خيار التصعيد لـ “كاس” كقوة وحيدة تدافع عن سيادة الكرة السودانية في المحافل القارية.
الموقف الثاني: معتصم جعفر.. الدفاع “الصامت” وضرب الإسفين!
رد رئيس الاتحاد جاء “بالوكالة” عبر الإعلامي شمس الدين الأمين، وهو رد حمل الكثير من الدهاء الإداري:
حجة “الخفاء”: تذرع جعفر بأن الاتحاد يدافع “في الخفاء” بعيداً عن الأضواء والامتنان، وهي حجة يراها الأهلة “هروباً للأمام”، فالحقوق القارية تُنتزع بالمواقف العلنية القوية (على غرار لقجع) لا بالهمس في الغرف المغلقة.
مناورة “العليقي”: بقوله “أسألوا العليقي”، حاول جعفر ضرب وحدة الصف الهلالي عبر الإيحاء بوجود “تنسيق سري” مع نائب رئيس الهلال بمعزل عن الرئيس، مستغلاً شائعات التوتر داخل البيت الأزرق لتفتيت الجبهة الهلالية التي تهاجم الاتحاد.
🔍 تحليل الـڨـار: “شفرات” الصراع وتوقيت “الشتل”
عند تحليل المشهد بعمق، نجد أننا أمام “لعبة شطرنج” معقدة:
- غياب الصوت والصورة: خروج تصريح معتصم جعفر دون تسجيل رسمي، واختياره لـ “وسيط إعلامي” (شمس الدين الأمين) يشترك معه في الميول المريخية المعروفة، جعل التصريح يفتقد للحيادية في نظر الأهلة، ويضعه في خانة “المناورة الحمراء” لتهدئة الشارع الهلالي لا أكثر من كونه موقفاً رسمياً.
- فخ التنسيق: إحالة السؤال لـ “العليقي” بقوله “أسألوا العليقي ،حاول جعفر ضرب وحدة الصف الهلالي عبر الإيحاء بوجود “تنسيق سري” مع نائب رئيس الهلال بمعزل عن الرئيس، بل وذهب أبعد من ذلك بالاحتماء بـ “صلة القرابة” مع الأمين العام د. حسن علي عيسى لإضفاء شرعية عائلية على صمته الإداري.
و هي محاولة لرفع الحرج عن الاتحاد وتصوير الأزمة وكأنها “سوء تواصل داخلي” في الهلال، وليس تقصيراً من الاتحاد. - لعبة “الشتل”: نفي جعفر لتصريحات الاتحادات الصديقة ووصفها بـ “الشتل” هو محاولة لتعرية الخطاب الإعلامي للهلال وإظهاره كخطاب عاطفي لا يستند لحقائق، مما يضعف موقف النادي أمام الرأي العام.
⚖️ الخلاصة: من يكسب معركة “النفس الطويل”؟
الحقيقة التي لا يمكن حجبها بـ “خفاء” معتصم جعفر أو “تصريحات” السوباط، هي أن فوزي لقجع يدافع عن أنديته علانية وينتزع لها المكاسب، بينما يغرق الاتحاد السوداني في صراعات محلية وتصريحات “بالوكالة”.
الهلال الآن في وضع “الرجل الواحد”؛ يقاتل في الميدان برواندا، ويقارع الكاف في المكاتب، ويواجه “ألغام” الاتحاد السوداني في الخرطوم. والفيصل النهائي سيكون في سويسرا (كاس)، حيث لا ينفع “شتل” ولا يشفع “خفاء”.



