آراء ومقالات

“غدر الـ VAR”.. الهلال يُرعب “البركان” ويتجرع تعادلاً مرّاً في ليلة ضياع الانتصار التاريخي!

موجة بحر.. خالدة البحـــــر

الهلال روّض “البركان” في ملعبه وقادر على إطفائه تماماً في كيجالي

بينما كانت الأفراح تتهيأ للانطلاق من بركان إلى أم درمان، صدمت صافرة النهاية قلوب “الأهلة” بتعادلٍ مرير (1-1)، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا. هو تعادلٌ بطعم الهزيمة نفسياً، ليس لأن النتيجة سيئة حسابياً، بل لأن “سيد البلد” كان الأجدر بالنقاط الثلاث بعد ملحمة بطولية دامت لـ 99 دقيقة من الصمود والجسارة.

“لدغة البروف” وسحر كوليبالي
لم تمضِ سوى 13 دقيقة حتى صمت الملعب البلدي ببركان؛ “الفهد” أداما كوليبالي يتلاعب بالدفاع بمهارة “فائقة”، ويُهدي تمريرة حريرية لـ “البروفيسور” عبد الرؤوف (روفا) الذي غمزها بذكاء في الشباك المغربية، ليُعلن تقدم الهلال ويتربع شخصياً على عرش هدافي القارة بـ 5 أهداف “زي الورد”.

مثلث الظلم: الحكم والـ VAR وانحياز الشوالي
​لا يمكن قراءة تفاصيل المباراة بمعزل عن التغاضي التحكيمي الغريب؛ فقد شهدت المواجهة ثلاث حالات عنف متعمد ضد (ماديكي، كوليبالي، وروفا)، كانت تستوجب تدخلاً حاسماً، إلا أن صافرة الحكم ظلت صامتة ببرودٍ مريب. وهنا نضع اللوم على لاعبي الهلال الذين تعاملوا بـ “مثالية مفرطة”، وكان عليهم الضغط بقوة لمطالبة الحكم بالرجوع إلى تقنية الـ (VAR) لحماية أنفسهم وحفظ حقوق الفريق.
​أما في “كابينة التعليق”، فقد قدم عصام الشوالي أداءً منحازاً بشكلٍ فج، وبدا وكأنه مشجع يرتدي قميص الخصم، حتى خُيل للمتابعين أنه لم يتبقَّ له إلا النزول للميدان لإحراز هدف التعادل بنفسه! لقد اجتمع “ظلم الصافرة” مع “ضجيج الميكروفون” في محاولة لكسر هيبة الأزرق، لكن “الأقمار” ظلوا صامدين.

صمود “الأقمار” وقفاز “فريد”
طوال الشوطين، قدم الهلال درساً في “الكتلة الصماء” والانضباط التكتيكي. إرنق وكرشوم أغلقا كل المنافذ، ومن خلفهم “السد المنيع” فريد الذي ذاد عن مرماه ببسالة وتصدى لكراتٍ إعجازية شهد لها مدرب الخصم “معين الشعباني” بالخطورة، ليؤكد أن هيبة الأزرق القارية عادت لترعب الجميع.
منعطف “الدراما” القاتل
في وقت كان فيه الجميع ينتظر صافرة النهاية، تدخلت تقنية الـ (VAR) لتقلب الطاولة بمنح أصحاب الأرض ركلة جزاء “مشكوك في صحتها” وبطاقة حمراء موجعة للظهير ستيفن إيبويلا. لم يخطئ منير الشويعر في تنفيذها عند الدقيقة (90+9)، ليُهدر على الهلال فرصة العودة بانتصار تاريخي كان سيحسم الأمور إكلينيكياً من قلب المغرب.
“أماهورو” ينتظر الرد.. والعبور في كيجالي
الآن، لم يعد هناك مجال لأنصاف الحلول. التعادل الإيجابي يمنح الهلال أفضلية طفيفة، لكنه يفرض عليه الحذر والقتالية في موقعة “أماهورو”. بركان سيسافر بروح معنوية مرتفعة بعد “النجاة”، والهلال مطالب باستعادة توازنه سريعاً لتحويل مرارة تعادل المغرب إلى “علقم” يذيقُه للخصم في لقاء العبور نحو نصف النهائي.
ارفعوا الرؤوس يا أهلة.. فالهلال الذي روّض “البركان” في ملعبه، قادر على إطفائه تماماً في كيجالي!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى