آراء ومقالات

قهوة المنوعات: “ڨار” بركان.. تكتيك “إرهاب” الحكام.. وسراب “الصدارة” المريخية!

مـــــــوجة بحــــــــر .. خالدة البحر

بينما ننتظر صافرة الإياب، تضج الكواليس بحكايات تفوق تفاصيلها ما حدث داخل المستطيل الأخضر. من “تقنية الفيديو” التي أصبحت هي الحاكم بأمره، إلى “ملاسنات” النجوم، وصولاً إلى فوضى الدوري المحلي.. إليكم جولة في عالم المنوعات الرياضية المليئة بالأكشن والمفارقات:

لغز الظهير الأيمن: من يخلف إيبويلا؟
في “قروبات” الهلال، النقاش لا ينتهي: من سيسد ثغرة إيبويلا في موقعة “أماهورو”؟ الشارع الرياضي منقسم؛ البعض يرى في قمرديني الحل، لكن الخوف من بطئه أمام “شويعر” بركان يؤرق المضاجع. ويظهر اسم ياسر جوباك رغم غيابه الطويل. أما الخيار التكتيكي المجنون فهو تحويل الطريقة لـ (3-5-2) بالدفع بـ عثمان ضيوف، أو اللعب بـ مازن سيمبو. عقل ريجي “مشغول”، والجمهور يغلي!

تقنية الـ VAR.. “الجلاد” الذي لا يرحم!
لعبت تقنية الفيديو دور البطولة المطلق في ذهاب ربع النهائي، وكانت هي المحرك الأساسي للنتائج في ثلاث مباريات:
في بركان: كان الحكم قد اكتفى بإنذار إيبويلا، لكن الـ VAR “اتسلبط” واستدعاه ليجبره على إشهار البطاقة الحمراء، ليخرج الهلال خاسراً لنقطتين ولاعب مهم.
في تونس: تدخل الـ VAR لمنح الترجي ركلة جزاء أمام الأهلي، كانت هي الفارق الوحيد في اللقاء.
في جنوب إفريقيا: الـ VAR أنصف صن داونز مرتين وألغى تسللات “ميكروسكوبية” لينهي آمال الملعب المالي بثلاثية.
تكتيك “إرهاب” الحكام.. عالم تخاف ما تختشي!
في لقطة طريفةوغريبة، استخدم الحكم السنغالي عيسى سي تكتيكاً ذكياً عقب نهاية مباراة الأهلي والترجي؛ فبمجرد إطلاق الصافرة، أشهر البطاقة الحمراء وظل ممسكاً بها في يده وهو يسير نحو دائرة المنتصف دون أن يوجهها لأحد بعينه. هذا التصرف “أرعب” لاعبي الأهلي ومدير كرتهم وليد صلاح الدين، الذين اعتادوا حصار الحكام بعد كل خسارة. مدير الكرة، عندما رأى الكرت في يد الحكم، “فهم الفيلم” وأمر لاعبيه بالتراجع فوراً خوفاً من مجزرة كروت. لقطة تثبت أن الحكام أيضاً يعرفون كيف “يفرملون” الاحتجاجات بالعين الحمراء وتكتيك التخويف!
ياسر إبراهيم وإشارة “الذبح”!
لم يكتفِ الأهلي بالخسارة، بل أشعل المدافع ياسر إبراهيم النيران بإشارة “الذبح” تجاه جماهير الترجي. الحركة أثارت غضباً واسعاً في الأوساط التونسية، وسط مطالبات بفرض عقوبات انضباطية من “الكاف” بتهمة السلوك غير الرياضي.
“شفتنة” مفقودة.. وحماية “السوار”
الهلال أرسل خطاباً شديد اللهجة للكاف عن الظلم التحكيمي، لكن في الميدان ما زلنا نعاني غياب “الشفتنة”؛ فبينما يحيط لاعبو الخصم بالحكم وبلاعبنا المستهدف “إحاطة السوار بالمعصم”، يقف لاعبو الهلال “مسالمين” يفتقدون للمؤازرة الجماعية والضغط لانتزاع الحقوق.
صدمة معتصم جعفر: “النخبة” في الخرطوم!
فجر الدكتور معتصم جعفر قنبلة بإيقاف المشاركات الخارجية الموسم القادم والإصرار على قيام “دوري النخبة” في الخرطوم نهاية أبريل! والكل يتساءل: على أي إستاد؟ والخرطوم ليس بها إستاد صالح للعب حالياً! الحديث عن ملاعب جاهزة الآن يشبه “بيع الموية في حارة السقايين”.

المريخ وأحلام الصدارة..

بينما يغيب الهلال بسبب المشاركة الإفريقية، تعثر المريخ في الدوري الرواندي بتعادل سلبي “طعم العلقم” أمام “رايون سبورتس”، ليفشل حتى في انتزاع الوصافة ويقبع في المركز الثالث خلف الجيش المتصدر والهلال (الوصيف) الذي لعب مباريات أقل بسبب انشغاله بالأبطال.
جمهور المريخ كان يمني النفس بالفوز لاعتلاء القمة، ومن ثم الاستمتاع بـ “صدارة الـ 21 يوماً” مستغلين فترة التوقف الدولي (أيام الفيفا) للبقاء في المركز الأول أطول فترة ممكنة في “رقم قياسي” من الأماني؛ وبذلك ذكرونا بأحلام (المولودية) الذين رسموا سيناريوهات التأهل في مخيلتهم (️نربحو الهلال ونتعادل مع صن داونز ونتأهلو) قبل أن يصطدموا بالواقع المر.
المريخ الآن لا طال “بلح الصدارة” ولا “عنب الوصافة”، وصارت أحلام الـ 21 يوماً مجرد سراب تذروه الرياح،وحال لسان حالهم يشبه تماماً عشم “الجيعان” في “عيشة”؛ صدارة يراها المريخاب بالعين ويمنعهم عنها الميدان ، وفي النهاية الواقع في المركز الثالث”!

الوفاء في الغربة
ختاماً، “نهضة بركان” سيصل كيجالي الجمعة، لكنه سيجد “جيشاً أزرق” من الجالية السودانية ينتظره بالأحد. هؤلاء الذين يحيطون بالهلال في السراء والضراء، هم الرهان الحقيقي في موقعة العبور.

تهنئة عيد الفطر المبارك
ومع اقتراب إطلالة العيد، نبارك للأمة الإسلامية وللشعب السوداني الصابر الصامد، وللقاعدة الهلالية العريضة. تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام، وصالح الأعمال، وجعلنا وإياكم من عتقاء هذا الشهر الكريم وممن شملتهم الرحمة والمغفرة. نسأل الله أن يعيد العيد والسودان يرفل في ثياب الأمن والأمان، وأن تكتمل فرحتنا بهدية “أماهورو” الغالية بعبور الأقمار لنصف النهائي.
كل عام وأنتم بخير.. وعيدكم مبارك!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى